توقيع اتفاقية لبنانية – سورية لنقل السجناء المحكومين إلى بلدانهم الأصلية

وقعت لبنان وسوريا، اليوم الجمعة 6 شباط، اتفاقية ثنائية تتعلق بنقل السجناء المحكومين من جنسية كل بلد إلى سجون بلدهم الأصلي، وذلك خلال لقاء رسمي في العاصمة بيروت جمع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزير العدل مظهر الويس.
وجاء التوقيع ثمرةً لسلسلة من اللقاءات والاتصالات المكثفة بين اللجان القضائية المختصة في البلدين، وتهدف الاتفاقية بشكل أساسي إلى نقل المواطنين السوريين المحكومين في السجون اللبنانية لاستكمال محكومياتهم داخل سوريا، مما يحمل بعداً إنسانياً بالغ الأهمية، حسب وصف وزير العدل.
وفي تصريح صحفي عقب التوقيع، أوضح نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري أن هذا الاتفاق يغطي حالياً ملف “المحكومين”، مشيراً إلى أن الطرفين سيوقعان في وقت لاحق على اتفاقية منفصلة ومكملة تتناول ملف “الموقوفين” الذين لم تشملهم الاتفاقية الحالية.
ومن جانبه، أكد وزير العدل مظهر الويس أن هذه الخطوة تشكل أساساً يُبنى عليه في العمل المشترك بين سوريا ولبنان، معرباً عن وجود إرادة سياسية مشتركة للمضي قدماً في معالجة الملفات العالقة بين البلدين.
كما أعلن عن معالجة ملف المفقودين الذين قضوا فترات طويلة في السجون، وهو ملف تكتنفه “تعقيدات”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن الجانب السوري يعمل على وضع خطة زمنية لمعالجة حالات الموقوفين غير المشمولين بالاتفاق الحالي.
وشدد الوزير الويس على استمرار عمل اللجان القضائية المشتركة لمتابعة أوضاع الموقوفين المتبقين، مؤكداً أن استمرار الحوار والتعاون هو السبيل لحل هذه الملفات ذات الطابع الإنساني والقانوني.
وأعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، أن أكثر من 300 سوري من المحكومين سيتم تسليمهم إلى بلادهم بموجب الاتفاقية الموقعة مع دمشق.
وجاءت تصريحات متري عقب جلسة لمجلس الوزراء اللبناني عقدت الجمعة 30 كانون الثاني، برئاسة الرئيس جوزاف عون وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام.
وخلال الجلسة، أقر مجلس الوزراء اللبناني الاتفاقية بين لبنان وسوريا حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.



