السياسة

الرئيس الشرع لوفد تجاري مصري: نركز على تحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، الأحد 11 كانون الثاني، جاهزية سوريا للدخول في مرحلة الاستثمار والبناء.

وفي بداية اللقاء، قال الرئيس الشرع: “أحب أن أتوجه بالشكر الكبير للشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب. وهذا ليس غريباً على طباع إخوتنا المصريين”، مشيراً إلى أنه من أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة كانت مصر، حيث كانوا بين أهلهم.

وشدد الرئيس الشرع على تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر إلى حد كبير، ما يستدعي الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية.

وأوضح أن سوريا تجاوزت مراحل كثيرة، خاصة بعد رفع العقوبات عنها، وهذا الأمر فتح أبواباً عديدة، ومنها الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أن من أولى الجهات التي ينبغي أن تكون حاضرة هي الشركات المصرية للمساهمة في إعادة الإعمار في سوريا،

وأشار إلى أن مصر دخلت خلال السنوات العشر الأخيرة، برعاية ورئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في عملية نمو وتطوير للوضع الاقتصادي، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة وغيرها، وهو ما يمكن الاستفادة منه ومواكبته.

وأكد الرئيس الشرع إلى أن هناك ارتباطاً وثيقا مع السوق العراقية، وهناك حاجة إلى التعامل معها في الصناعات والإنتاج الزراعي.

وعن الأسواق الخليجية، قال الرئيس الشرع، “تحدثت مع عدد من الشركات الخليجية، فوجدت أن أغلبها اتجه إلى كندا أو البرازيل والأرجنتين، وإلى مشاريع زراعية بوسائل متطورة لكنها عالية الكلفة مقارنة بواقعهم”.

ولفت السيد الرئيس إلى أن سوريا ومصر والعراق بحاجة إلى السلة الغذائية المشتركة وتطويرها للوصول إلى التكامل، منوهاً بالفائض الزراعي في الخليج ومصر الذي يمكن أن يتحول إلى رأس مال داعم للإنتاج في سوريا.

وحسب الرئيس الشرع، فإن سوريا تركز على المشاريع الكبرى مثل الطاقة، والتنقيب عن الغاز في السواحل المتوسطية، وإصلاح القطاعات النفطية، وتطوير السكك الحديدية، وربط الإمدادات عبر سوريا وصولاً إلى أوروبا والصين، مؤكداً أن هذه المشاريع تحتاج إلى شراكات استراتيجية مع الشركات الإقليمية والدولية للاستفادة من الخبرات وعدم إعادة اختراع العجلة.

وشدد الشرع على أن المصالح الاقتصادية تقود إلى مصالح سياسية، لتكون غطاء يحمي المنطقة من التوسعات والأطماع، مؤكداً أن مصر وسوريا تواجهان تحديات وإشكالات متشابهة وأن التقارب بينهما عبر التاريخ كان دائماً مصدر قوة للأمة العربية.

وختم السيد الشرع بالتأكيد على أن أهم استثمار في الواقع السوري هو حالة التفاعل الفطري للشعوب مع الحدث السوري، حيث قال: “هذا عندي أهم من مال الدنيا كله، أن نرى محبة الناس لبعضهم، وكيف تتفاعل الشعوب وتتألم لما يؤلم الآخرين وتفرح لما يفرحهم.. هذا بحد ذاته أكبر استثمار يمكن أن نحصل عليه”.

ويأتي اجتماع السيد الرئيس أحمد الشرع مع وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في إطار فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري-المصري الذي نظمه اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع نظيره المصري، وبرعاية وزارة ‎الاقتصاد والصناعة.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى