
التقى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، السبت 10 كانون الثاني، وبالنيابة عن الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء من فريقهم في دمشق.
وأوضح براك، في منشور عبر منصة “إكس”، أن اللقاء جاء بهدف مناقشة التطورات الأخيرة في حلب والمسار الأوسع للمرحلة الانتقالية التاريخية لسوريا.
وأشار إلى أن الرئيس ترامب يرى أن هذه اللحظة تمثّل فرصة محورية لسوريا جديدة موحّدة، تعامَل فيها جميع المكوّنات، بما في ذلك العرب والكرد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم باحترام وكرامة، مع منح مشاركة حقيقية وفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن، وقد وافق على رفع العقوبات لإعطاء سوريا فرصة للمضي قدماً.
وأكد المبعوث ترحيب حكومة الولايات المتحدة بالمرحلة الانتقالية ودعمها للحكومة السورية في مساعيها لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الوطنية وتلبية تطلّعات جميع السوريين للسلام والأمن والازدهار.
وشدد المبعوث الأمريكي على أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق الاندماج الموقّع مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في آذار 2025، وأن التطورات الأخيرة في حلب التي تتحدى بنود هذا الاتفاق تثير قلقاً بالغاً.
ودعا براك جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025، مع استعداد فريق الوزير روبيو لتيسير انخراط بنّاء بين الحكومة السورية وقسد لدفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة.
وأكد أن الهدف هو سوريا ذات سيادة وموحّدة، تعيش سلاماً مع نفسها ومع جيرانها، وتكفل المساواة والعدالة والفرص لجميع أبنائها، مطالباً جيران سوريا والمجتمع الدولي بدعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة للمساهمة في تحويلها إلى واقع.
وأعلنت وزارة الداخلية، في وقت سابق اليوم، بدء انتشار وحدات الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ضمن خطة مدروسة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم قسد على يد الجيش العربي السوري.
وقالت الداخلية عبر معرفاتها الرسمية إن وحداتها باشرت مهام حماية المدنيين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي السوري المنتشرة في الحي.



