السياسة

مسؤول حكومي لرويترز: واشنطن قدمت مبادرة لوقف الأنشطة الإسرائيلية ضد سوريا فوراً

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول سوري الثلاثاء 6 كانون الثاني قوله، إن هناك مبادرة أمريكية تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور، واصفاً هذه المبادرة بأنها فرصة تاريخية لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل بشكل إيجابي.

وأكد المسؤول أن المضي قدماً في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل من المستحيل أن يتم دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 كانون الأول.

وشدد المسؤول على أن أي تقدم سياسي يجب أن يقترح بخطوات عملية واضحة على الأرض.

وفي أعقاب ذلك، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك إن نتائج اجتماع باريس تعكس رغبة قوية ومتبادلة في الانتقال من حالة الإنكار إلى تعاون حقيقي وازدهار مشترك.

وأوضح باراك أن الجانبين السوري والإسرائيلي ملتزمان بعلاقة جديدة قائمة على الشفافية والشراكة، علاقة تداوي ندم الماضي وتسرع بناء مستقبل تعاوني.

وأشار باراك إلى أن سوريا أوضحت بشكل لا لبس فيه أنها لا تضمر أي نيات عدائية تجاه إسرائيل، بل تسعى إلى علاقة قائمة على الاحترام والتعايش.

وأضاف المبعوث الأمريكي أن إسرائيل تقدر أن النظام المعادي السابق قد استبدل بآخر ملتزم بالتعاون وبنهج جديد، معتبراً أن هذا التحول يشكل أساساً مهما لأي تقدم مستقبلي.

وفي السياق ذاته، صدر بيان “أمريكي – سوري – إسرائيلي” أعلن أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين كباراً اجتمعوا اليوم في العاصمة الفرنسية باريس، برعاية ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية.

وذكر البيان أن اجتماع باريس تضمن مناقشات وصفت بالمثمرة، تمحورت حول احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقرارها، وضمان أمن دولة إسرائيل، وتهيئة الظروف لتحقيق الازدهار للبلدين.

وأكد البيان أن سوريا وإسرائيل جددتا التزامهما بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات أمن واستقرار دائمة لكلا البلدين، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط.

وأشار البيان إلى أن الجانبين اتفقا على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تتمثل في خلية اتصالات مخصصة، لتيسير التنسيق الفوري والمستمر، ولا سيما في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز الانخراط الدبلوماسي، إضافة إلى بحث الفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، أعلنت السفارة الأمريكية في دمشق، عبر حسابها على منصة X، أن الولايات المتحدة تشيد بهذه الخطوات الإيجابية، وتؤكد التزامها بدعم تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها، باعتبارها جزء من الجهود الأوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.

وأضافت السفارة أن التعاون القائم على الاحترام المتبادل بين الدول ذات السيادة يسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار، مؤكدة أن هذه التفاهمات تعكس عزم الأطراف على فتح صفحة جديدة في علاقاتهم، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة والأجيال القادمة.

وكان مصدر حكومي قد كشف الإثنين 5 كانون الثاني عن مشاركة وفد سوري، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، في جولة المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي في باريس، وذلك بتنسيق ووساطة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وبين المصدر، أن استئناف هذه المفاوضات يأتي في إطار التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض، مشدداً على أن هذا المسار التفاوضي لا يعني التنازل عن أي من الثوابت الوطنية، بحسب وكالة “سانا”.

وأوضح أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول 2024.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى