لجنة تحرٍ تكشف معطيات جديدة حول الأطفال المختفين قسراً في دور الرعاية

كشف المدير الوطني لقرى الأطفال SOS في سوريا فاتح العباسي، عن تشكيل لجنة مختصة لتحرّي وتدقيق الوثائق المتاحة في الأرشيف، تمكنت من حصر 140 حالة لأطفال تم إيداعهم قسراً لدى قرى الأطفال SOS في سوريا.
وأوضح العباسي خلال المؤتمر الذي جرى اليوم في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وفقاً لما أوردته وكالة “سانا” اليوم 6 كانون الثاني، أنه جرى حتى الآن تتبّع 106 حالات من هذه الملفات، مؤكداً استمرار أعمال التقصّي والتحقق من البيانات المتوافرة بكل جدية، بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة حول مصير الأطفال وهوياتهم.
وقال مدير الهيئة العامة لمجمع بيوت لحن الحياة معتصم السلومي، إن فرق العمل فوجئت بعدم وجود بيانات حقيقية لعدد من الأطفال أبناء المعتقلين، مبيناً أن النظام البائد منحهم صفة “مجهولي الهوية” ووضع لهم أسماء مختلفة، ما يستدعي بحثاً معمقاً ودقيقاً لإعادة بناء الملفات والتحقق من الهويات الأصلية.
وأشار السلومي إلى أن تعقيد هذه الملفات يتطلّب وقتاً وجهوداً إضافية، في ظل غياب الوثائق الرسمية واعتماد النظام البائد أساليب طمس متعمدة لهويات الأطفال.
ويأتي ذلك في إطار عمل لجنة التحقيق في مصير بنات وأبناء المعتقلات والمعتقلين والمغيبين والمغيبات قسراً، المعنية بكشف مصير هؤلاء الأطفال ومتابعة ملفات الانتهاكات التي طالتهم خلال فترة حكم النظام البائد.
وأكدت لجنة التحقيق في مصير بنات وأبناء المعتقلات والمعتقلين والمغيبين والمغيبات قسراً في سوريا، في وقت سابق اليوم، وصول 50 طفلاً إلى ذويهم، مشيرةً إلى أنّها حصرت 314 طفلاً ممن تم إيداعهم في تلك الدور.
وأعلنت الوزارة مطلع تموز الماضي فتح تحقيق رسمي في ملف الأطفال المفقودين داخل دور الرعاية التي كانت تحت سلطة النظام البائد، وذلك ضمن تحرك حكومي لكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.
وتضم اللجنة، بالإضافة إلى الوزارة، ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الأوقاف (لوجود بعض دور الأيتام التابعة لهم)، وممثلات عن عائلات الضحايا والمجتمع المدني.
وأسفرت التحقيقات عن إيقاف وزراة الداخلية للوزيرتين السابقتين للشؤون الاجتماعية كندة شماط وريما القادري، إلى جانب عدد من الموظفات في مؤسسات الرعاية، في سياق التحقيق الرسمي حول مصير أطفال المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام البائد.



