السياسة

مكالمات ووثائق مسربة تكشف مخططات ضباط من النظام البائد وتحالفاتهم السرية

حصلت قناة الجزيرة على تسجيلات ووثائق مسربة تكشف تورط ضباط كبار في نظام الأسد البائد بمحاولات لإعادة تنظيم صفوفهم والتحضير لتحركات عسكرية ضد الحكومة السورية.

وتجاوزت التسجيلات الـ74 ساعة وتضمنت أكثر من 600 وثيقة، سُرّبت بعد اختراق هواتف مجموعة من الضباط عبر شخص أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي.

وتظهر الوثائق دور قائد القوات الخاصة السابق المدعو سهيل الحسن، والعميد المدعو غياث دلا في هذه التحركات، بدعم مباشر من رجل الأعمال المدعو رامي مخلوف.

كما تكشف التسجيلات محاولة المدعو الحسن إقناع من اعتقد أنه ضابط إسرائيلي بتقديم دعم لتحركاته داخل سوريا، إلى جانب إشادته بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

ونقلت قناة الجزيرة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، قوله إن هذه الوثائق تثبت استعداد فلول النظام البائد للتعاون مع أعداء سوريا لتنفيذ أجندات انفصالية، مشيراً إلى امتلاك الوزارة معلومات عن أماكن وجود قيادات النظام البائد واتصالاتهم وخططهم.

وأضاف البابا أن هذه العناصر تتعمد شن هجمات خلال الأعياد الرسمية والدينية، وأنها ما زالت تحتفظ بمصالح اقتصادية جمعتها من دم الشعب السوري.

وتأتي تسجيلات الجزيرة بالتزامن مع إيقاف مديريات الأمن الداخلي في اللاذقية ومناطق جبلة والقرداحة عدداً من الأشخاص المتورطين بجرائم حرب وأعمال تحريضية هدّدت السلم الأهلي بين أبناء الشعب في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

وجرى ذلك وفق ما ذكرت وزارة الداخلية عبر معرّفاتها الرسمية، اليوم 31 كانون الأول، من خلال عمليات أمنية قامت بها مديريات الأمن بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، وذلك عقب الدعوات التحريضية الخارجية ذات الطابع الطائفي.

وأكدت الداخلية أن العمليات ما تزال مستمرة بحق هؤلاء المفسدين، لما أدّت إليه أعمالهم من حالة فوضى، وارتقاء عدد من القتلى والجرحى، إضافة إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد كشفت في تحقيق لها نشر مؤخراً عن تحركات سرية يقودها ضباط كبار في النظام البائد لإثارة اضطرابات وتقويض الحكومة السورية التي أطاحت بهم، وذلك من خلال دعم مجموعات خارجة عن القانون بالمال والسلاح.

وذكر التحقيق أن أبرز ضباط النظام البائد المنخرطين في هذه الجهود هما القائد السابق للقوات الخاصة المدعو سهيل الحسن، والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية كمال حسن، لافتاً إلى أنهما وزعا أموالاً وجندا مقاتلين وأرسل سهيل الحسن أسلحة.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى