السياسة

سجناء رومية يطلقون نداء استغاثة بعد وفيات وإصابات مشتبه بها بالسل

أطلق موقوفون سوريون في سجن رومية اللبناني نداء استغاثة عاجل، السبت 27 كانون الأول، بعد تسجيل ثاني وفاة لسجين بمرض السل، وظهور أعراض الإصابة على نحو 20 سجيناً، محذرين من تفشّ وبائي داخل السجن في ظل الاكتظاظ والإهمال الصحي.

وبحسب المناشدات الصادرة من داخل السجن، فقد تم تسجيل نقل أربعة سجناء في حالات حرجة للاشتباه بإصابتهم بالسل، فيما شكّلت وفاة السجين محمود الحكيم قبل أسبوع إنذاراً مبكراً، تلتها حالة وفاة ثانية اليوم بالمرض نفسه.

ويشير السجناء إلى أن خطورة الوضع تتزايد نتيجة سوق الموقوفين إلى المحاكمات في سيارات مغلقة بشكل جماعي، إضافة إلى اختلاط السجناء عبر حركة الحراس بين المباني من دون اتخاذ إجراءات وقاية كافية.

ويحذّر السجناء من تحوّل الوضع الصحي داخل سجن رومية إلى قنبلة موقوتة، مطالبين بتدخل طبي وصحي عاجل لمنع انتشار أوسع للمرض وإنقاذ حياة الموقوفين.

وفي السياق، قال أحد الموقوفين السوريين في سجن رومية والقائمين على منصة “معتقلو الرأي السوريين في السجون اللبنانية”، لموقع الإخبارية، إن عدد الوفيات داخل السجن خلال عام 2025 بلغ 44 وفاة نتيجة سوء الرعاية الصحية.

وأضاف أن شهر كانون الأول شهد ثلاث وفيات؛ حالتان بسبب مرض السل وحالة واحدة بسبب مرض جلدي، مؤكداً أن الحالات المرضية الصعبة لا تنقل إلى المستشفى وإنما تحوّل إلى السجن التأديبي، ما يؤدي إلى تدهور أوضاع المرضى.

وجدد الموقوفون السوريون في سجن رومية ندائهم للدولة السورية لتسريع إجراءات نقلهم إلى بلادهم ومحاكمتهم أمام القضاء السوري.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن سجن رومية في لبنان يحتجز قرابة ألفي سوري، بينهم نحو 190 معتقلاً على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية، في وقت يعاني فيه السجن من اكتظاظ يفوق طاقته الاستيعابية بكثير.

ويقع سجن رومية شمال شرقي بيروت، ويعد الأكبر في البلاد إذ يضم أكثر من أربعة آلاف سجين.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى