السياسة

فيلم ردع العدوان.. أسرار التخطيط والتجهيز لمعركة إسقاط الأسد

ضمن فيلم “ردع العدوان.. رواية لم ترو من قبل”، الذي عرضته الإخبارية، يوم الأحد 21 كانون الأول، كشف الكثير من التفاصيل الجديدة والمهمة لمرحلة التخطيط لمعركة إسقاط الأسد، والتي ذكرت على لسان قادات المعركة.

وعقب اتخاذ قرار خوض المعركة، يقول الرئيس أحمد الشرع الذي تولى آنذاك قيادتها: “أجرينا مراجعة شاملة تضمنت إعادة تنظيم القوات، وإعادة هيكلتها وتوزيع الأدوار بشكل أفضل، وحاولنا إما دمج الفصائل أو توحيد الرؤية العسكرية”.

تكتيكات جديدة

شهادة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة تضمّنت الإشارة في مرحلة التخطيط إلى اللجوء لابتكار “تكتيكات جديدة، تحتاج إلى شكل من أشكال الإدارة العسكرية الميدانية التي تحدث فرقاً حاسماً في المعركة”.

وفي هذا المجال، يكشف رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان عن عقد سلسلة من الجلسات على مستوى القيادة العسكرية، وكان من أهم مخرجاتها “إعادة هيكلة وتنظيم القوات العسكرية للثورة، ضمن إطار يتناسب مع المرحلة الجديدة”.

وتابع: “شمل ذلك التقييمات المستقبلية لمعركة افتراضية، سواء كانت هجومية أم دفاعية، ومن هذا المنطلق برزت فكرة تشكيل المجلس العسكري”.

وحسب ما كشفه ” فيلم ردع العدوان.. رواية لم ترو قبل”، والذي أنتج وفق أعلى المعايير المهنية، ضم المجلس العسكري جميع المكونات الثورية، وبناء على هذه النتائج تم تشكيل ألوية عسكرية قادرة على العمل بطريقة تكاملية تحت أي ظرف.

ويضيف اللواء النعسان في هذا السياق، أن تشكيل هذه الألوية تم خلاله مراعاة “ضم كل وحدة، قوات مشاة ووسائط إسناد مباشر من مختلف الصنوف، وقوات مدفعية وكتيبة قوات خاصة وسرايا انغماسية”.

خلف خطوط العدو

وفي معرض روايته عن التخطيط لاختراق خطوط العدو، يذكر وزير الداخلية أنس خطاب أنه “كان لدينا وحدات خلف خطوط العدو تتبع له، وكان تخصصها العمل في المناطق التي يسيطر عليها النظام، وقد ركزنا في بناء وحدة خلف الخطوط على جمع المعلومات الاستخباراتية”.

ويشير الرئيس الشرع، إلى المؤسسة الأمنية في إدلب أنها “كانت تمتلك قدرات قوية في اختراق أنظمة اتصالات النظام، أو حتى إرسال أوامر وهمية وتعطيل الهياكل القيادية، ما أتاح لبعض الوحدات الأمنية الوصول إلى العديد من مفاصل الدولة الحساسة خاصة في قطاع الاتصالات”.

وتابع: “في بداية المعركة أثبت ذلك فعاليته، فقد كنا نتلقى معلومات فورية عن وضع النظام واتصالاته ولاحقاً فقد النظام الثقة في نظام اتصالاته الخاص، وأصبحت الأوامر بالنسبة لهم غير موثوقة”.

تحليل قدرات… وتكتيك مضاد

يؤكد وزير الدفاع أبو قصرة أن مرحلة التخطيط للمعركة “ركزت بشكل كبير على دراسة العدو، فحللنا القدرات العسكرية والتكتيكية للنظام وحلفائه، بما في ذلك القتال الليلي وحرب المدن والقتال في الأراضي المفتوحة”.

وينوه وزير الداخلية أنس خطاب في هذا الإطار بأنه “قبل أيام قليلة من المعركة حصلنا على خريطة العمليات التي استخدمها النظام لإصدار أوامر التحرك، لذا كلما صدرت الأوامر كنا نعرف أين ستتحرك القوات، كان يتحدث بالرموز الشيفرات أحياناً”.

قرار تكثيف العمليات الانغماسية، يشرح الرئيس الشرع أسباب اتخاذه القرار بالتأكيد على أن له فوائد عدة، أبرزها “إبقاء القوات في حالة حركة مستمرة، مما لم يترك للعدو مجالاً للراحة، وبذات الوقت، هو اختبار لدفاعات النظام ومستوى قواته”.

وأضاف الرئيس الشرع أنه “بالنسبة للنظام كان ذلك وسيلة جديدة لم يعتد عليه في الحرب، فهي تعتمد بشكل كبير على المفاجأة بشكل عام”.

التخطيط لمعركة ردع العدوان وفق ما بينه الفيلم الذي يمكن اعتماده كوثيقة تاريخية مزج بين التخطيط الدقيق والعمل الاستخباري، كما يشير رئيس هيئة الأركان إلى أن التخطيط لهذه المواجهة تطلبت كذلك “أسلوباً دفاعياً متقناً”، ما ساعد على إسقاط أحد أكثر الأنظمة دموية في المنطقة.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى