السياسة

معركة ردع العدوان والحسم العسكري.. معطيات ساعدت على اتخاذ “أصعب قرار”

كشف الفيلم الوثائقي “ردع العدوان” الذي عرضته الإخبارية أمس الأحد 21 كانون الأول، بعض تفاصيل اللحظات الحاسمة التي أدت إلى اتخاذ قرار خوض معركة مصيرية ضد النظام البائد، والذي وصفه وزير الدفاع مرهف أبو قصرة بأنه “أصعب قرار”.

وحسب ما أورده الفيلم من شهادات صنّاع قرار خوض معركة “ردع العدوان”، وعلى رأسهم السيد الرئيس أحمد الشرع، الذي تولّى قيادة المعركة، فإن قرار خوضها تطلّب الاستفادة من الدروس التي يمكن استخلاصها من أسباب خسارة معارك سابقة.

ويقول الرئيس الشرع في هذا السياق: “ذات يوم سألني أحدهم عن أعظم الدروس التي تعلمتها، فقلت: هي المعارك التي خسرتها، لقد خسرت معارك كثيرة، وتحولت تلك المعارك إلى محاضرات ودروس استطعت التعلم منها لاحقاً”.

وفي ذات الإطار، وردت شهادة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، بالإشارة إلى أنه “بدأنا إعادة تقييم أنفسنا: لماذا خسرنا هذه المناطق (سابقاً)؟ ما هي الحالة السورية اليوم؟ وكيف يمكن موازنة مكتسبات النظام مقارنة بمكتسبات الثورة وبالقضية السورية ككل؟”.

وذكّر الشيباني خلال شهادته بالمرحلة التي سبقت اتخاذ قرار المعركة، وبما وصفه بحالة “اليأس السياسي فيما يتعلق بالثورة السورية”، لكنه استدرك بالإشارة إلى تزامن ذلك مع “تغييرات تجري في المنطقة”.

وأضاف: “نحن التقطنا هذه المتغيرات وبنينا عليها، ومن جهة أخرى كان حلفاء الثورة السورية والمتابعون للمشهد السوري قلقين أيضاً بشأن هذه المعركة، لأن الفشل كان سيؤدي إلى وضع إنساني معقّد للغاية، ونزوح جماعي، وإعلان رسمي بانتصار النظام البائد”.

وحول مواقف الدول المعنية بالشأن السوري، كشف الشيباني أن هذه الدول “لم تشجعنا، ولم تكن متحمسة للمعركة، وفي بعض الأحيان كانت النصائح تقدّم بلغة مبطنة، تشبه الضغط أو لغة تحمّل المسؤولية”.

وضمن كواليس اتخاذ قرار معركة ردع العدوان والحسم العسكري، يشير أبو قصرة في شهادته التي أوردها الفيلم الوثائقي إلى أن “الثورات تتبع ثلاثة مسارات ممكنة؛ حل سياسي، حل فدرالي، أو حسم عسكري”.

وتابع: “كنا مقتنعين، وناقشنا هذا الأمر مع جميع العسكريين من القادة الكبار والمتوسطين، وصولاً إلى الجنود، بأن الحسم سيكون عسكرياً”.

وسلّط الفيلم، الذي أنتج وفق أعلى المعايير المهنية وكوثيقة تاريخية قابلة للاعتماد، الضوء على التخطيط الدقيق والعمل الاستخباري للمعركة، وورد ضمنه شهادة وزير الخارجية عن التوقيت الدقيق لإصدار البيان السياسي المصاحب، بقرار من السيد الرئيس الذي قال له: “الآن الوقت المناسب”.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى