الرئيس الشرع يكشف تفاصيل تطوير الصناعات العسكرية لتلبية احتياجات معركة ردع العدوان

كشف السيد الرئيس أحمد الشرع أن قيادة العمليات العسكرية اعتمدت على الصناعة المحلية في تأمين التسليح العسكري اللازم عبر السنوات الماضية، ولا سيما الطائرات المسيّرة التي أحدثت فارقاً خلال معركة ردع العدوان التي تكفّلت بتحرير سوريا من النظام البائد، في ظل غياب أسلحة متوفرة في السوق قادرة على تلبية متطلبات المعركة.
وقال السيد الرئيس خلال فيلم “ردع العدوان” الذي عرضته قناة الإخبارية، الأحد 21 كانون الأول: “كنا نحاول أن نجمع ما نستطيع جمعه ونصنع بأيدينا، لأنه لم يكن هناك أسلحة متوفرة في السوق تلبي احتياجات المعركة”، موضحاً أن التقديرات الميدانية قبل بدء العملية وضعت في الحسبان استمرار المعركة لمدة لا تقل عن سنة.
ولفت الرئيس الشرع إلى المحاولات التي قامت بها قوات العمليات العسكرية بإشراف مباشر منه، لتطوير القدرات القتالية عبر دمج الأنظمة الإلكترونية، بما يشمل ربط الطائرات المسيّرة بالآليات الأرضية والمنظومات المجنزرة، والوحدات القادرة على صعود الجبال، ودمجها مع الوحدات الميكانيكية والدبابات وناقلات الجند والمدافع.
وفي نفس السياق، حثّ الرئيس الشرع القيادات العسكرية على إنجاز تلك الرؤية للوصول إلى نموذج يجمع مختلف العناصر القتالية ضمن منظومة واحدة، معتبراً أن تحقيق هذا المستوى من الدمج “يشكّل ابتكاراً إبداعياً في خدمة المعركة”.
من جهته، أشار القيادي في عملية ردع العدوان اللواء محمد خير شعيب إلى أن جهود التصنيع المحلي للأسلحة ركّزت بشكل خاص على الذخائر، ولا سيما ذخائر المدفعية، مبيناً أن العمل شمل قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، بما في ذلك صواريخ من عيار 114 ملم و220 ملم، “فكان هناك تركيز كبير على الذخيرة”.
وجاءت عمليات التصنيع المحلي للأسلحة في ظل ظروف ميدانية معقّدة كانت تعيشها الفصائل في منطقة إدلب حينها، مع غياب مصادر تسليح خارجية قادرة على تلبية الاحتياجات العملياتية وضمان استمرارية العمليات القتالية لمواجهة النظام البائد، فضلاً عن تأمين الذخائر والمعدات الأساسية في بيئة تعاني من شحّ الموارد.
وأظهرت معركة ردع العدوان قدرة الفصائل على التمدد السريع والسيطرة على مساحات واسعة، مقابل انهيار سريع في صفوف النظام البائد، وصولاً إلى مدينة حلب ثم محافظة حماة، مستندة إلى مزيج من الأسلحة المستولى عليها والتصنيع المحلي، والدعم التقني.
واعتمدت قوات ردع العدوان على التصنيع المحلي الذي يعد العامل الأكثر استدامة في تأمين الذخائر والمعدات، من خلال ورش متخصصة بإنتاج قذائف الهاون والعبوات والقنابل، وتعديل المركبات المدنية لاستخدامها القتالي.
وشكّلت الطائرات المسيّرة المصنّعة محلياً فارقاً واضحاً في مسار عملية ردع العدوان ضد النظام البائد، سواء لأغراض الاستطلاع أم الهجوم، بعد تطوير نماذج محلية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضمن نطاقات قصيرة، ما ساهم في تغيير قواعد الاشتباك وتسريع التقدم الميداني، بالتوازي مع استخدام أسلحة موجهة مضادة للدروع وأنظمة دفاع جوي محمولة.



