الدول الأعضاء في مجلس الأمن تؤكد التضامن مع سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار

أوضح مندوبو الدول في مجلس الأمن الدولي، الخميس 18 كانون الأول، خلال إحاطتهم حول الوضع في سوريا، أن زيارة وفد المجلس التاريخية إلى سوريا ولبنان أرسلت رسالة قوية بدعم تعافي البلاد واندماجها في المجتمع الدولي.
وأكّدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روز ماري ديكارلو، في إحاطتها، أن التوغلات الإسرائيلية في سوريا تفاقم التوترات الأمنية، داعية إسرائيل إلى الامتناع عن انتهاك سيادة سوريا وسلامة أراضيها، كما دعت جميع الأطراف لاحترام بنود اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأضافت ديكارلو أن أكثر من مليون من الخارج ومليونين من النازحين داخلياً عادوا إلى سوريا، معربة عن أملها في قدرة الشعب السوري على مواجهة التحديات القائمة.
بدورها، شددت مساعدة الأمين العام جويس مسويا على أن سوريا قطعت أشواطاً كبيرة للاندماج في المجتمع الدولي، داعية المجتمع الدولي لدعم استمرار عودة النازحين إلى منازلهم.
من جابنه،، أكد مندوب روسيا أن الانتهاكات الإسرائيلية تضرب بعرض الحائط القانون الدولي، داعياً إلى التخلي عن الاستفزازات في الجولان السوري.
وأكّد على ضرورة مكافحة الإرهاب ومنع عودته إلى البلاد، مع الإشارة إلى أن العقوبات والقيود التجارية تقوض الاستقرار الاقتصادي، ما يعرقل تنفيذ مشاريع التعافي في سوريا.
إلى ذلك، وصف مندوب الدنمارك المرحلة الحالية بأنها بداية فصل جديد بين الأمم المتحدة والشعب السوري، مشدداً على أهمية المساءلة والمحاسبة.
كما أعرب عن استنكاره للهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية في تدمر، وحاثاً الحكومة وقسد على احترام الموعد النهائي لتنفيذ اتفاق 10 آذار، ومشيراً إلى أن المباني المدمرة في سوريا تذكّر ببطش النظام السابق.
وفي السياق، عد مندوب اليونان أن المرحلة الحالية بداية فصل جديد في تاريخ سوريا، مرحباً بانضمامها إلى تحالف مكافحة تنظيم داعش، معرباً عن استعداد بلاده للوقوف مع سوريا والمشاركة في جهود التعافي، ومشدداً على تطوير العلاقات مع دمشق وتحقيق ازدهار البلاد.
فيما وصف مندوب باكستان زيارة الوفد بأنها رسالة سياسية مهمة للتضامن مع سوريا، مرحباً برفع العقوبات وزيادة الاستثمار.
وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة البلاد تقوض الاستقرار وتهدد بتصعيد إضافي.
إلى ذلك، أكد مندوب بنما أن المرحلة الحالية تتيح فرصاً لإعادة بناء العقد الاجتماعي في سوريا بعد أن مرت البلاد بأحلك فصول تاريخها العريق.
من جهته، شدد مندوب الجزائر على ضرورة إشراك النساء والشباب في جهود إعادة الإعمار، وعدم السماح بالتدخل الخارجي، محذراً من خطر عودة ظهور تنظيم داعش وادان العمليات العسكرية الإسرائيلية.
فيما طالب مندوبو كوريا الجنوبية وفرنسا وبريطانيا والصين بضمان حصر السلاح في يد الدولة، تسريع المصالحة وإعادة الإعمار، احترام سيادة سوريا، وتعزيز العدالة الانتقالية، مشيرين إلى التقدم الملحوظ في التعاون بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.



