
أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين 8 كانون الأول، بصمود الشعب السوري وشجاعته الذي لم يتوقف يوماً عن الأمل رغم تحمله معاناة لا يمكن تصورها.
وقال غوتيريش في بيان صدر عنه بمناسبة مرور عام على سقوط النظام البائد: “هو يوم لتكريم تضحياتهم وتجديد الطموحات التي أشعلت التغيير التاريخي في البلاد”
وأوضح أن “ما ينتظرنا ليس مجرد انتقال سياسي فحسب، بل فرصة لإعادة بناء المجتمعات المحطمة ومداواة الانقسامات العميق”، مشيراً إلى أنها فرصة لبناء وطن يعيش فيه كل سوري بغض النظر عن عرقه أو دينه أو جنسه أو انتمائه السياسي بأمان ومساواة وكرامة.
وأكد غوتيريش أن التحديات كبيرة لكنها ليست مستعصية، مبيناً أن العام الماضي أثبت أن التغيير الحقيقي هو تغيير ممكن عندما يتم تمكين السوريون في قيادة انتقالهم السياسي بأنفسهم، واليوم في أنحاء سوريا كافة تعمل المجتمعات المحلية بنشاط على تشكيل المؤسسات وهياكل الحكم التي ستحدد مستقبلهم.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه ورغم أن الاحتياجات الإنسانية في البلاد لا تزال هائلة فقد تحقق تقدم في استعادة الخدمات الأساسية وتوسيع الوصول الإنساني وفتح مسارات لعودة اللاجئين والنازحين، كما بدأت جهود إنشاء آليات للعدالة الانتقالية في حين سيساهم توسيع المشاركة المدنية في وضع أساس سوريا شاملة وخاضعة للمساءلة.
وختم غوتيريش بيانه بالتأكيد على أنه يجب على المجتمع الدولي أن يقف بثبات خلف هذا الانتقال الذي يقوده ويملكه السوريون، ويشمل ذلك ضمان احترام سيادة سوريا وإزالة العوائق أمام الإعمار وتمويل النداءات الإنسانية وتعزيز التنمية الاقتصادية وضمان أن يجلب هذا الانتقال فوائد ملموسة للسوريين على الأرض.



