
اعتبر وزير الإعلام حمزة المصطفى أن ما يجري تداوله منذ أشهر تحت عنوان “سقوط حكومة الشرع مع نهاية العام” يندرج ضمن شائعات منظمة بدأت من حسابات إسرائيلية قبل أحداث السويداء قبل أن تتصاعد وتتلقفها منصات إعلامية مرتبطة بقسد وحسابات في دول الجوار ومنابر معادية.
وقال وزير الإعلام عبر منشور له على فيس بوك، الثلاثاء 30 كانون الأول، إن خطورة هذه الشائعات تكمن في ارتباطها بطبيعة المزاج العام لدى شريحة من السوريين المتأثرين بما يلامس حياتهم اليومية ومستقبلهم ما يمنح هذه المزاعم مساحة من التداول والاهتمام.
وأوضح المصطفى أن تجاهل هذه الشائعات بشكل كامل قد يحمل أثراً سلبياً، كما أن تضخيمها أو التفاعل معها بانفعال يخدم أهداف الجهات التي تقف خلفها.
وأضاف أن الجهات الرسمية نفت عبر قنواتها حدوث أي أمر غير اعتيادي في دمشق كما تم إبلاغ وسائل الإعلام بعدم صحة ما يتم تداوله، مؤكدا أن مطلقي هذه الشائعات لا يهدفون فقط إلى نشر معلومات غير صحيحة بل يسعون أيضا لاختبار آلية استجابة مؤسسات الدولة ومحاولة دفعها نحو تفاعلات إعلامية أو سياسية مبنية على ما يشاع.
وأشار وزير الإعلام إلى أن المقاربة الأنسب في هذه المرحلة تقوم على الهدوء والروية باعتبار ما يجري جزءاً من حرب إعلامية ونفسية مرشحة للاستمرار، محذرا من أن الاستجابات المتعجلة ولا سيما الإطلالات الإعلامية المخصصة للرد تضع الدولة في موقع دفاعي وتفتح الباب للانجرار مستقبلا وراء أي ادعاء جديد.
وختم المصطفى بالتأكيد على أن بناء مناعة مجتمعية مستدامة في مواجهة الشائعات هو مسار تراكمي يقوم على تعزيز الموثوقية في الخطاب والالتزام بالشفافية وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها عبر مختلف المنصات.
وسبق أن نشر موقع الإخبارية تقريرا في أيار الفائت يشير إلى حدوث نشاط إلكتروني واسع على منصات التواصل الاجتماعي تجاوز 5 آلاف منشور، قادته حسابات مزيفة مرتبطة بإيران والاحتلال الإسرائيلي، بهدف تشويه صورة الحكومة السورية.
وبحسب التقرير فإن هذا النشاط، الذي انتشر بكثافة على منصة “X”، عبر استخدام حسابات مزيفة وروبوتات إلكترونية (بوتات)، هدف إلى نشر أخبار ملفقة تثير الانقسام والشكوك حول توجهات السياسة الخارجية للحكومة.



