الأخبار المحلية

مصدر مسؤول: خطاب “قسد” يتناقض مع الواقع في شمال شرق سوريا

انتقد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين، الجمعة 26 كانون الأول، التناقض بين التأكيدات المتكررة على وحدة الأراضي السورية والواقع القائم في شمال شرق البلاد.

وأوضح المصدر، في تصريحات للإخبارية، أن هذا الواقع يشهد وجود مؤسسات إدارية وأمنية وعسكرية خارج إطار الدولة تُدار بشكل منفصل، وهو ما يكرّس الانقسام بدل معالجته.

وأضاف أن الحديث عن دمج هذه المؤسسات ضمن مؤسسات الدولة بقي في إطار التصريحات النظرية دون خطوات تنفيذية أو جداول زمنية واضحة، مما يثير شكوكاً حول جدية الالتزام باتفاق العاشر من آذار.

وعلى الرغم من إشارة “قسد” إلى استمرار الحوار مع الدولة، أشار المصدر إلى أن هذه المباحثات لم تُسفر عن نتائج ملموسة، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الخطاب يُستخدم لغايات إعلامية وامتصاص الضغوط السياسية في ظل جمود فعلي.

كما لفت إلى أن استمرار وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الجيش السوري وبقيادات مستقلة وارتباطات خارجية يُعد أمراً يمس السيادة ويعرقل الاستقرار، وينطبق الأمر ذاته على السيطرة الأحادية على المعابر والحدود واستخدامها كورقة تفاوض، وهو ما وصفه بالمتناقض مع مبادئ السيادة الوطنية.

وفيما يتعلق بالثروة النفطية، رأى المصدر أن تصريحات “قسد” المستمرة بأن النفط “ملك لجميع السوريين” تفقد مصداقيتها طالما لا يدار ضمن مؤسسات الدولة ولا تدخل عائداته في الموازنة العامة.

وشدد المصدر المسؤول على أن أي حديث عن تقارب في وجهات النظر يبقى دون قيمة ملموسة ما لم يترجم إلى اتفاقات رسمية واضحة بآليات تنفيذ مجدولة زمنياً.

وأخيراً، حذّر من أن الطرح الحالي للامركزية في المنطقة يتجاوز الإطار الإداري نحو لامركزية سياسية وأمنية تهدد وحدة الدولة، معتبراً أنه يكرّس كيانات أمر واقع ويتجاهل واقع الإقصاء السياسي واحتكار القرار في شمال شرق سوريا.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى