الأخبار المحلية

لطرد عصابات المخدرات.. أهالي قرية الشعاب بريف السويداء يطالبون بتدخل الدولة السورية

طالب أهالي قرية الشعاب في ريف السويداء الشرقي، الخاضعة لسيطرة عصابات خارجة عن القانون، يوم الخميس 25 كانون الأول، بنشر قوات أمنية وعسكرية تابعة للدولة السورية لضبط الأمن وملاحقة المتورطين في شبكات تهريب المخدرات على الحدود السورية – الأردنية، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية.

وتؤكد إفادات الأهالي التي نقلتها شبكة السويداء 24 أنهم يعيشون تحت تهديد مباشر من العصابات المسلحة التي تستخدم مناطقهم كممرات لتهريب المخدرات والأسلحة، ما يزيد من شعورهم بعدم القدرة على حماية أنفسهم وممتلكاتهم.

ويدفع الأهالي ثمناً باهظاً عن أنشطة المهربين في ظل غياب الرقابة الأمنية الفعّالة ونقص الإمكانات المحلية، مشيرين إلى أن المنطقة تعاني منذ سنوات من انعدام الخدمات الأساسية.
ولفت أهالي المنطقة إلى غياب المستوصفات والمدارس وشبكتي الكهرباء والمياه، ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية، ويتيح للعصابات المسلحة التمدد دون أي معارضة، ما يعمّق المخاطر على المدنيين ويحدّ من قدرتهم على الصمود.

ويبلغ عدد سكان المنطقة حوالي 6 آلاف نسمة، متوزعين على عدة قرى صغيرة، أبرزها قرية الشعاب، التي تقع في منطقة حدودية نائية تجعلها عرضة لأنشطة التهريب عبر الحدود مع الأردن.

وتأتي هذه المطالب بعد مضي أقل من 24 ساعة على إعلان القوات المسلحة الأردنية تحييد مهربي أسلحة ومخدرات وتدمير أوكارهم في السويداء بناءً على معلومات استخبارية دقيقة.

وقال الجيش الأردني في بيان، أمس الأربعاء 24 كانون الأول، إنه أطلق قنابل مضيئة على الحدود مع سوريا من جهة محافظة السويداء، بعد تنفيذه عدة غارات استهدفت مواقع لشبكات تهريب المخدرات ومزارع تخزينها في ريف السويداء الجنوبي والشرقي.

وأوضح أن القوات المسلحة استهدفت عدداً من المصانع والمعامل التي تتخذها هذه الجماعات أوكاراً لانطلاق عملياتها تجاه الأراضي الأردنية، مشيراً إلى أنه تم تدمير المواقع المحددة بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين.

وأفاد مراسل الإخبارية، الأربعاء 24 كانون الأول، بأن الغارات الأردنية استهدفت مستودعاً لتخزين الأسلحة تابعاً للعصابات المتمردة في منطقة تل قليب ببلدة الكفر في ريف السويداء الجنوبي.

وأضاف أن الغارات دمرت أيضاً ثكنة عسكرية سابقة تعود للنظام البائد، تقع على أحد التلول المجاورة لبلدة الغارية في ريف السويداء الجنوبي، والتي كانت تُستخدم حالياً من قبل العصابات المتمردة لتخزين المواد المخدرة.

وأعلن في بيانه أنه حيّد عدداً من تجار الأسلحة والمخدرات الذين ينظمون عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد الجيش الأردني أنه يقف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الوطن وسلامة مواطنيه، مشدداً على أنه سيستمر في التصدي لأي تهديدات بالقوة، وفي المكان والزمان المناسبين.

وكان الجيش الأردني قد أحبط، في 12 كانون الأول الجاري، محاولة تهريب شحنة مخدرات من ريف السويداء الجنوبي إلى المملكة الأردنية. وأكد المتحدث باسم مديرية الإعلام في السويداء، قتيبة عزام، أن الجيش الأردني أحبط العملية بعد استهداف مجموعة من المهربين بالرصاص الحي، ما أدى إلى القبض على أحدهم وفرار البقية إلى داخل الأراضي السورية.

وأوضح عزام أن المجموعة تتألف من 12 مهرباً يتبعون للمدعو جامل البلعاس المرتبط بميليشيات طائفية موالية لإيران، إضافة إلى مهربين من ما يُسمّى الحرس الوطني التابع لحكمت الهجري.

وتبعاً لمصادر خاصة، فإن مجموعة المهربين كانت مستقرة في منزل أحد تجار المخدرات من الطائفة الدرزية في قرية خربة عواد، قبل الانطلاق إلى الحدود.

ويكرر الأهالي دعواتهم لتعزيز الوجود الأمني الحكومي وتقديم الخدمات الأساسية، باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لإغلاق مسارات التهريب واستعادة الاستقرار المحلي، فيما تؤكد هذه الدعوات أن الوضع في السويداء يتطلب تدخلاً جاداً وفورياً لبسط سلطة القانون، قبل أن تتحول المحافظة بالكامل إلى ساحة نفوذ للعصابات الخارجة عن القانون.

 

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى